حذروا السلطات من نقض اتفاقها وطالبوا النخبة بالتدخل ..
تقرير: أبناء شبوة يصعدون سلميا لإنهاء فساد الخدمات النفطية

حذر أبناء المديريات الشرقية في محافظة شبوة من استمرار تجاهل حكومة الشرعية ومحافظ شبوة لتنفيذ اتفاق تعويض المتضررين من الاعتداء الغاشم على الاعتصام السلمي لمشايخ وأبناء منطقة العقلة النفطية بمديرية عرماء قبل أكثر من شهرين، والذي أسفر عن احراق عدد كبير من القاطرات المملوكة لابناء شبوة على يد القوات التابعة للمحافظ محمد صالح بن عديو.
وأكد مشايخ وأبناء المديريات الشرقية بمحافظة شبوة، بحسب موقع "عدن الآن" الإخباري، أن الاتفاق الذي من قبل لجنة المشايخ والسلطة المحلية بالمحافظة ملزم للدولة بتعويض من أحرقت قاطراتهم بنيران القوات التابعة للمحافظ (بن عديو)، وكذلك تنفيذ المعالجات المقرة فيها والتي قضت باستبعاد لوبي الفساد العابث بثروات منطقة العقلة النفطية بمديرية عرماء والمسيطر دون وجه حق منذ أكثر من عشرين عام على كافة الأعمال وخدمات النقل النفطي من حقول النفط في المنطقة ومنح أبناء العقلة وعرماء حق العمل في مناطقهم النفطية وتنفيذ خدمات العمالة والنقل للنفط الخام من مواقع انتاج الشركة النمساوية وحتى مواقع التخزين خاصة وأنهم يمتلكون القاطرات الحديثة والعمالة المؤهلة وفقا للشروط والمواصفات المطلوبة.
وأكد مشايخ وأبناء المديريات الشرقية في شبوة بأن أي نقض للاتفاق الذي أقرته قيادة محافظة شبوة بشأن رفع الضرر الواقع عليهم بتعويضهم التعويض العادل عن قاطراتهم التي أحرقت ظلما وعدوانا وتمكينهم من استلام خدمات النقل النفطي من حقل العقلة سيدفعهم إلى استئناف اعتصامهم السلمي وتصعيده وفق الخطوات التي يكفلها القانون والدستور لهم للمطالبة بالحقوق وانهاء الظلم الواقع عليهم من قبل محافظ شبوة محمد صالح بن عديو ولوبي الفساد النفطي.
ودعا مشايخ وأبناء شبوة كل من نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية وقوات النخبة الشبوانية والتحالف العربي إلى حماية أبناء المديريات الشرقية وعلى وجه الخصوص مديرية عرماء ومنطقة العقلة الواقعة فيها من ما أكدوا أنها مقدمات لسيناريو اعتداء جديد عليهم حال استئنافهم اعتصامهم السلمي.
وقالوا إن قيادة أمن محافظة شبوة استبقت موعد استئناف الاعتصام السلمي لأبناء منطقة العقلة بإطلاق التهم والتهديد والوعيد على عدد من المواقع الإخبارية.
وطالبوا حكومة الشرعية والقيادة السياسية للبلاد ممثلة بفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بالتدخل العاجل لدرء الفتنة والزام السلطات المحلية بمحافظة شبوة بتنفيذ الاتفاق المبرم مع مشايخ وأبناء منطقة العقلة برفع الضرر عنهم جراء احراق قاطراتهم وتعويضهم التعويض العادل وتمكينهم من العمل في تنفيذ خدمات النقل النفطي بما ينهي كافة مظاهر التوتر في المنطقة ويعزز على تطوير القطاع النفطي في مديرية عرماء وبما ينعكس على تنميتها وتلبية احتياجات الأهالي فيها من المشاريع والخدمات.
هذا وتدخل المهلة التي اعلن عنها أبناء المديريات الشرقية بمحافظة شبوة قبل أسبوع يومها الأخير غدا الأربعاء وسط تسويف ولامبالاة من قبل السلطات في المحافظة خلافا للتوجيهات الأخيرة الصادرة من قبل الرئيس هادي وحكومته بتمكين أبناء شبوة من حقهم في العمل في المناطق النفطية الواقعة على أرضهم.
وفيما يلي تنشر (عدن الآن) النص الكامل لبيان أبناء المديريات الشرقية بشبوة:
"تمضي شهرين على حادثة الاعتداء الهمجي الذي ارتكبته وحدات من الجيش بحق المعتصمين السلميين من أبناء المديريات الشرقية في محافظة شبوة الذين خرجوا يطالبون بنيل حقوقهم المكفولة شرعا وقانونا وعرفا ومن هذه الحقوق الحصول على فرص العمل والمقاولات من الباطن لدى الشركات العاملة بمديرية عرماء منطقة العقلة.
وهذا الاعتداء لا يخفى على أحد ويعد انتهاك صارخ للقانون والدستور وكل مبادئ حقوق الانسان حيث ان وحدات الجيش التي تم استقدامها من اللواء 21 مشاة استخدمت الأسلحة النارية الخفيفة والمتوسطة وعرضت حياة المئات من المعتصمين للقتل كما قامت بإضرام النيران في عدد من مقطورات النقل المملوكة لأبناء شبوة ومنطقة العقلة وتسببت في اتلاف عدد منها ولولا تعامل الأهالي مع الأمر بصبر وحكمة إزاء ما تعرضوا له ابناءهم لأخذ الموقف تصعيدا قد يقود إلى ما لا تحمد عقباه.
فعقب واقعة الاعتداء مباشرة تم تدخل بعض الخيرين من وجهاء وأعيان المحافظة لمنع أي تصعيد أو ردة فعل من طرف أقارب وذوي المعتصمين وأبناء تلك المديريات وقدموا وقتها حلول وافقت عليها السلطة المحلية والجهات المختصة في حكومة الشرعية ومنها الإلتزام بدفع التعويض العادل والمنصف عما ترتب من أضرار مادية وجسدية بحق المعتصمين السلميين وممتلكاتهم مع وعود بتلبية مطالبهم.
وعلى الرغم من مرور شهرين كاملين من تقديم هذه الإلتزامات والتعهدات الرسمية للأسف لم يتم تنفيذ شيء منها.
وعليه فإننا قررنا إعطاء مهلة مدتها أسبوع تبدأ من يوم الأربعاء 20 مارس 2019م وذلك لتنفيذ كافة مطالبنا وهب كالآتي:
- تقديم التعويض العادل لما تسبب فيه الاعتداء على المعتصمين من خسائر واضرار أدت إلى تدمير الكثير من قاطر النقل وغيرها.
- إعطاء مقاولات نقل خام النفط من حقل الإنتاج (اس تو) قطاع العقلة إلى خزانات العلم لأبناء المنطقة.
- منح أبناء المناطق فرص العمل التي تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم في قطاع العقلة النفطي نظرا لأحقيتهم ولمعالجة أوضاعهم وظروفهم المعيشية الصعبة.
- سرعة اعتماد وتنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية التي تلبي احتياجات المديريات.
- تقييم الاضرار البيئية الناجمة عن الأنشطة النفطية وتحديد المخاطر وإيجاد المعالجات للحد من وقوعها مع رصد اضرارها الصحية على حياة السكان حيث نشرت الأمراض الخطيرة كالسرطان والأمراض الصدرية وتبني تكاليف علاجها ودفع التعويضات اللازمة لذوي الضحايا.
- في حال عدم الاستجابة لمطالبنا الموضحة أعلاه في الموعد المحدد فإن الأهالي سوف يلجأون لإستناف اعتصامهم السلمي موسيلة وخيار كفله لهم القانون والدستور ووقتها لن يتم السماح بارتكاب أية حماقة جديدة تستهدف المعتصمين السلميين من قبل أية جهة.
- في الوقت ذاته نطالب المنظمات المحلية والمعنية بحقوق الانسان بتفهم قضيتنا ومخاطبة السلطات بشأنها طبقا للمواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها بلادنا.
- وانطلاقا من مشروعية مظلوميتنا ومطالبنا ندعو كل المكونات الاجتماعية والسياسية والقوى الحية في محافظة شبوة للوقوف إلى جانبنا ورفع الظلم الجائر الواقع علينا ومؤازرتنا ريثما يتم انصافنا بمنحنا حقوقنا كاملة غير منقوصة انتصارا للحق ونحن نؤكد تمسكنا بنهج السلمية في اعتصامنا ولن نكون معاول هدم بل أدوات بناء بعيدين كل البعد عن الصورة المغلوطة التي تحاول أن تصورنا بها أجهزة الأمن من خلال شيطنة أهالي المنطقة وتحوير مظلوميتهم الحقوقية الى قضايا جنائية ذات أجندات سياسية وأبعاد كاذبة ومغلوطة بهدف صرف الأنظار عن قضيتنا ومطالبنا ومنع حصول أي تعاطف معنا".

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص