اغتيالات وانعدام للمشتقات وانهيار لمنظومة الكهرباء.. عدن .. والصيف القاتل

يبدو بأن فصل الصيف لهذا العام في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية لن يكن بارداً مثلما وعدت به حكومة د .أحمد عبيد بن دغر المواطنين العام الماضي ، ولن يكون ملبياً لصرخات المواطنين الذين طالبوا بأن يكون معتدلا وليس باردا بل أنه سوف يتعداه هذا العام ليكون صيفاً قاتلاً ..

صور ومشاهد الوضع العام لهذا الصيف تبدو من خلال تجلياتها أكثر قتامة وسوداوية بالنسبة لمواطني هذه المدن الذين يتجرعون مرارة الألم والعذاب والمعاناة بمختلف مناحي الحياة ، لا سيما وأن كافة الجهات ذات العلاقة تتنصل عن القيام بمهامها وواجباتها لإصلاح ما يمكن إصلاحه في ظل تسارع الأحداث التي تشهدها مدن الساحل اليمنية سواء الميدانية المتعلقة بتطورات سير المعارك على الأرض أو التحركات السياسية التي يجريها المبعوث الأممي إلى اليمن ولقاءاته الدبلوماسية مع كافة الأطراف اليمنية بغية إيجاد حلول سريعة لإنهاء الصراع والحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من ثلاثة أعوام .

ومع دخول فصل الصيف زادت حمى الانقطاعات في التيار الكهربائي من حدتها ، مبشرة بصيف قاتل ، بالتزامن مع تصريحات ووعد عرقوبية لحكومة بن دغر بمعالجات من شأنها إنهاء أزمة الكهرباء وكان آخر تلك التصريحات هي ما وصفها السكرتير الإعلامي لرئيس الحكومة "غمدان الشريف"عن وصول قطع غيار وفلترات  المحطة القطرية بالحسوة .. وغيرها من المعالجات ، والتي قال بأنها سوف تسهم في التخفيف من حدة الانقطاعات الكهربائية ، وهي وعود اعتاد الشريف إطلاقها بين الحين والآخر مع كل أزمة تعصف بالكهرباء للتخفيف من حدة النقد والسخط الشعبي المتصاعد تجاه الحكومة .

معاناة المواطنين في العاصمة عدن لم تقف عند زيادة ساعات انقطاعات الكهرباء ، بل تعدتها أيضا لانعدام المشتقات النفطية وارتفاع في أسعار المواد الغذائية مع اقتراب شهر رمضان وانهيار سعر العملة المحلية في ظل صمت مخيف لحكومة الشرعية والجهات ذات العلاقة .

وفيما يبدو بأنه مخطط مرسوم وبإتقان لإغراق العاصمة عدن في مسلسل الفوضى تحاول جهات معادية للجنوب ولقضية شعبه العادلة تنفيذه ، فقد عادت إلى السطح مجدداً موجة الاغتيالات واستهداف الكوادر الأمنية الجنوبية والتي تنامت خلال اليومين الماضيين بصورة لافتة مستهدفة قيادات الحزام الأمني على وجه الخصوص وهو الأمر الذي يثير مخاوف عامة الناس في العاصمة عدن من أن يكون صيف هذا العام هو القاتل والأكثر سخونة .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص