بين دموع ولدغ تقف الأفاعي لرسم ملامح وخارطة مستقبل شرعية وحكومة فنادق الرياض ..
هل يقع هادي في فخ أبي لهب وشراك أصحاب مسيلمة وحمالة الحطب ؟

تحالفات الأفاعي .. هل تلدغ هادي ؟!

يبدو بأن موسم التغريدات الساخن والتحالفات الجديدة التي بدأت تظهر على السطح بين قيادات الشرعية اليمنية قد تعصف ببعضها البعض على حساب تمدد وأطماع ورغبات طرف على آخر .

اشتداد اللدغ السياسي بين قوى الشرعية والضرب من تحت الطاولة في الصميم ومعركة الأفاعي وبث سموم أهدافها وصلت خلال اليومين الماضيين إلى المواجهة مع بعضها البعض في تطور خطير قد يلقي بضلاله على الساحة الشرعية .

عاصفة من التغريدات والتنافر بين الإيجاب الهادي ، والمكر ولدغ السلب الدغري الذي يجيد أسلوب وأبجديات الضرب من تحت الحزام في خصر الشرعية.

تعيش الشرعية وحكومة الرياض حالة من عدم الاستقرار في عمليات وجهات النظر وتنافرها وعدم الانسجام أو التوافق والتناغم السياسي في قراءة الأحداث والمتغيرات .

فبين مؤيدٍ ورافض ، تطفو دموع الأفاعي في حكومة الشرعية المقيمة في الرياض وتسطو على السطح السياسي في رسم خارطة المستقبل الشرعي الذي يحمل لدغ بن دغر وصمت وتسامح " هادي " وصبره حتى الوصول إلى الرقصة الأخيرة على رأس أحدهما .

فبين دموعٍ ولدغٍ ، تقف الأفاعي على رسم خارطة ومستقبل شرعية وحكومة فنادق " الرياض " .

 

هادي وبن دغر .. من يسقط من ؟!

تناقلت وسائل الإعلام والتوصل الاجتماعي حرب ومعركه تغريدات بين الرئيس هادي ورئيس حكومته أحمد عبيد بن دغر ، وقد حملت تلك التغريدات الكثير من الرسائل المحملة بالكثير من العبوات السياسة والأحزمة الناسفة من الأهداف والأطماع لكل طرف على حساب الآخر .

فقد كان التنافر وعدم التناغم والتوافق السياسي أبرز عناوينها وخطوطها العريضة بين طرفي الحكومة وإبراز وجوه المشهد السياسي القاتم الذي يلوح في الأفق .

بات من الواضح لكل متابع حصيف بأن رئيس حكومة الشرعية أحمد بن عبيد بن دغر يقود معركة تصفية سياسية ضد الرئيس عبدربه منصور هادي لم تعد خافية على أحد وبات يفوح عبيرها وريحان غدرها ونرجس لدغها .

حملت تغريدات رئيس الحكومة الشرعية بن دغر حالة من عدم الرضى على تغريدات وتصريحات الرئيس هادي الذي أوشك مفعولها يظهر على الساحة من خلال ردة فعل بن دغر الإعلامية ، حيث دافع بن دغر عن الحب القديم لـ" صالح " وعلاقة الحنين التي أصبحت واضحة للعيان من خلال تعارضه مع رئيس البلد " هادي " .

وقال مراقبون في تصريحات خاصة لـ"الأمناء" أن ذاك التنافر وعدم التناغم والتوافق السياسي في الرغبات بين الطرفين يوحي على بزوغ بوادر وملامح طبخ عملية سياسية على الطاولة يفوح ريحها من خلال بن دغر في إسقاط هادي مستغلاً حالة المتغيرات والأحداث التي تعصف بالبلاد .

هواجس وهوس حب السلطة والحكم

لم يخفِ الكثيرون هواجس بن دغر في الإطاحة بهادي نتيجة للعلاقات التي سادت بينهم في الفترة الأخيرة قبل مقتل " صالح " الذي روّج الكثير نيّة الرئيس هادي بالإطاحة برئيس حكومته نتيجة الإخفاق والفساد السائد في أروقة حكومته .

حاول بن دغر استغلال تغريدات الرئيس هادي الأخيرة بهدف جلب تحالفات جديدة وتأييدٍ بالتزامن مع الأحداث والمتغيرات الأخيرة ، حيث رأى بن دغر بأن الفرصة أمامه سانحة وأنها لن تتكرر على طبق التغريدات لإسقاط هادي أو على الأقل تشويه صورته وإظهاره بأنه يدين بالولاء والحب لـ"صالح" وعائلته ، كما يأتي ذلك بالتزامن بحملات مضادة تشنها قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح والتي بدت جلية من خلال تصريحات القيادية الإصلاحية "توكل كرمان" وقيادات الإصلاح الأخرى التي تحاول الإساءة للرئيس هادي وإعاقة أي تقارب له مع الفصائل الأخرى لا سيماء الجنوبية ، كذلك الحال مع الجنرال علي محسن الأحمر الذي وأن بدا متزناً غير أن تحركات أتباعه والقيادات التي تدين بالولاء له تكشف عما يضمره الرجل وما يحيكه من مؤامرات ، ويتساءل الكثير وفقا للمعطيات والشواهد التي بدت تظهر على السطح بالقول : " هل يقع هادي في فخ أبي لهب وشراك مؤتمر إله الشرعية ( هُبل ) وأصحاب مسيلمة وحمالة الحطب ؟! " .

بن دغر .. حنين الماضي من بوابة (عفاش) الصغير

أصبح واضحاً ذاك الحنين إلى ماضي " صالح " والشوق واللهفة إلى تقبيل الأيادي و أحضان وكنف التبعية والعبودية ، ولم يخفِ الرجل ذلك من خلال تغريدات أضحى صوتها وملامح تأثيرها يلوح في الأفق ، فكان بن دغر مدافعاً عن الأب " صالح " من خلال شنّ هجوم تغريدي باحتواء أسرة صالح وابنه " أحمد " المقيم في أبوظبي ورفع الحصانة عليه والقفز على كل القوانين الدولية .

فقد عبّر بن دغر عن حنينه السياسي إلى صالح من بوابة الابن (عفاش الصغير) الذي طالب بن دغر هادي بفتح صفحات صالح وعدم طي ذاك التاريخ السياسي وإعادة واستنساخ صالح وتاريخه بالابن " أحمد " .

وكان الرئيس هادي قد أعلن الأسبوع الماضي رسمياً أمام كل القوى الدولية رفضه القاطع والمطلق لأي جهود يقوم بها بعض القيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام الذين كانوا منضويين تحت جناح الرئيس السابق العمل خارج إطار الشرعية .

واعتبر مراقبون خطاب الرئيس هادي ضربة قاصمة للبعض من قيادات حزب المؤتمر الذين يسعون لخلق جناح ثالث لحزب المؤتمر الشعبي العام بعد جناح الشرعية بالرياض وجناح صنعاء الواقع تحت هيمنة الحوثيين , وجناح ثالث يجري الترتيب له في القاهرة .

وقال الرئيس هادي : " فتحنا أبوابنا لكل من تعرض للتنكيل من قبل الحوثي من المؤتمر ونعمل بشكل دؤوب للملمة المؤتمر الشعبي العام والحفاظ عليه فهو حزب عريق وله رصيد نضالي وشعبي ونرحب بأي جهد يتم تحت إطار الشرعية ونرفض أي عمل يتم خارج إطار الشرعية مطلقاً. فلدينا خصم واحد وهدف واحد ووسيلة واحدة ".

وأضاف : " تعاملنا إنسانيا مع عائلة صالح بعد مقتله هو ما تقتضيه الأخلاق الإسلامية والأعراف الوطنية ، لكننا نعتبر أن حقبة صالح قد انتهت ، وهذا على كل حال هو أحد النصوص الواردة في القرارات الدولية (طيّ صفحة صالح ) " .

تحالفات الأفاعي هل تلدغ المارشال ؟

عقب تصريحات هادي التي يبدو بأنها حركت المياه الراكدة ظهر رئيس الحكومة بن دغر برداء العابد الزاهد الواعظ للعب على أوتار وأبريت الماضي لصالح ، وإعادة ذلك عن طريق لملمة المؤتمر كبوابة انقلاب واضحة المعالم على هادي واستنساخ حنين ولهفة الماضي من بوابة عفاش الصغير " أحمد علي صالح ".

ويرى المحلل السياسي إبراهيم الدمج في تصريح لـ"الأمناء" بأن المتغيرات والأحداث ودروسها لم تغير بن دغر ولم يفلح حضن هادي الدافئ ولم يثمر كنف الشرعية بنسيان تاريخ وماضٍ قديم يعيد فصوله ومحتواه وملامح خطوطه تلوح في الأفق من خلال بوابة الابن " أحمد " بلهفة وشوق وحنين ابن التبني لصالح بن دغر .

في المقابل فإن حراكاً منقطع النظير يدور ، وتحركات لم يشهد لها من سابق ، ولقاءات وتحالفات من تحت الطاولة ، ولملمة حطام وبقايا من الأكوام والركام السياسي يسعى إليه بن دغر من أجل جمع الأفاعي ولملمة سمومها وتجميع شرها من أجل الوصول إلى تحالفات تقف أمام خطوات وتحركات هادي .

كل ذلك التحالف الذي يسعى إليه بن دغر في تحالفه مع أحمد ولملمة بقايا العائلة السياسي في محيط هدف " لدغ " هادي سياسياً ونشر سموم الهدف منها الوصول إلى كرسي " هادي " ورئاسة حزب المؤتمر الشعبي العام ، في محاولة لتحصين نفسه ومستقبله السياسي الذي يوشك على السقوط بتحالفات مع بقايا " صالح " تهدف إلى تشرذم وتشتت وئام المارشال " هادي ".

فهل تصل تحالفات الأفاعي في لدغ " المارشال " هادي " بسموم وتحركات وحراك رأس الأفعى " بن دغر " ؟!.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص