- مناورة وخداع حوثي أم جذب وحسم شرعي ؟!
هل سترقص قبائل طوق صنعاء على جثمان الشرعية مثلما رقصت على جثمان " صالح " ؟ "تقرير خاص"

عودة قبائل صنعاء إلى الرقص مجدداً على إيقاع الارتماء في أحضان الشرعية بعد تجربة من الخذلان الأخلاقي والقبلي الذي قابلت به حليفها وابن جلدتها وأسطورتها وحامي عرينها لفترة زمنية وحقبة نظامية ليست بالقصيرة من الاستحواذ والهيمنة السلطوية على منافذ الدولة بثوب سلطة "صالح" ونفوذه وتمدد قواه في مفاصل الدولة ومؤسساتها حيناً من الدهر لم يكن بالبسيط أو القصير .

 

اليوم على إيقاع التقدم الملحوظ لقوات الشرعية تهرول بعض القبائل للارتماء في أحضان الشرعية وهي تلك القبائل التي هرولت وأسرعت إلى أحضان " صالح " عندما كان في قوته وجبروته وسيطرته وهي نفسها من أطاحت بصالح في مشهد يندى له الجبين وتنحني الرؤوس والهامات خجلاً وانكساراً .

في صفقة غير أخلاقية وفي أحداث درامية ومشاهد يتبرأ منها صغار القبيلة قبل كبارها رقصت في أيام قليلة على زعيمها وابن جلدتها .

اليوم بنفس السيناريو ترتمي في أحضان الشرعية قبل أن تدق أجراس الحسم وتصل الشرعية أسوار( صنعاء) ...

 

الرقص من جديد

بعد طيلة استنزاف واسترزاق بلغت ثلاثين عاما في حقبة " صالح " تعاود الكَرّة اليوم بتحالف جديد وعقد وبنود جديدة ورقصة لا تختلف تماماً عن رقصة الانكسار والانبطاح التي رقصتها أمام " صالح " ..

فمثلما فعلت بصالح في انتفاضة " اليوم الأسود " في صنعاء تحيك اليوم فصول وسيناريوهات "يوماً أسود" قد ينتظر الشرعية..

فمغريات صالح وثروته ونفوذه وتمدده وعِرقه ونسبه ودمه وانتماءه لهم لم يشفع في إنقاذ حياته وتخليص أسره .

بنفس المغريات والأموال والنفوذ التي أسقطت صالح ورقصت على جثمانه ، سوف ترقص تلك القبائل في طوق صنعاء على إيقاع الارتماء في أحضان الشرعية وبنفس سيناريو الانكسار والخضوع والخنوع سوف تقع الشرعية في فخ وسيناريو مكرر من إخراج وإعداد جماعة الحوثي ، وعلى إيقاع طبول المكر والخداع والاستنزاف والاسترزاق السياسي والعسكري سوف ترقص قبائل طوق صنعاء على جثمان الشرعية مثلما رقصت على جثمان " صالح " باختلاف الوقت والزمن وبتوحيد شعار الصرخة الحوثية بثوب القبائل الطوقية.

 

سقوط الأسطورة الكرتونية القبلية !

 

من خلالها وصل إلى كرسي العرش ، ومن خلالها استوطن وبنى طيلة ثلاثين عاماً على صنع إمبراطورية عائلة قبلية بثوب النظام وقناع الدولة وبخيرات وثروات وعرَق الشعب .

عمل عليها ولها ومن أجلها اليوم في أول امتحان تقع به فريسة وتنظر إليه مقتولا وترقص على جثمانه .

إنها (القبيلة ) التي حلم بها "علي" وكان يظن أنها سوف تقف أمام نهاية الدموية وإلى صف خيارات الأنفاس والرمق الأخير الذي اختاره.

بعد تحالف وشراكة مع الحوثي ومن تحت الطاولة وبضرب من تحت الحزام عمل الحوثي من خلال التوغل بين أوساط القبيلة ومعرفة نقاط ضعفها ولم يكن المال وحده يكفي للتخلي عن صالح وقت إعلان " ساعة الصفر " بل كانت هناك عوامل كثيرة منها  : دينية ، وأمنية ، ومادية ..عمل الحوثي على إسقاط صالح قبل أن ينتفض " صالح " نفسه ، حيث توغل الحوثي دينيا ومذهبيا وماليا وأزاح " صالح " بعد شحن طائفي مذهبي وإغراء مادي بين أوساط القبيلة حتى تمكن وسيطر واستحوذ ، بعد ذلك عمل على جانب التركيع والترهيب والتخويف والقتل والسحل وتفجير المنازل ، فبعد ذلك وبمجرد إعلان ساعة الصفر ظن الجميع أن القبيلة هي ورقة الحسم وهي التي يراهن عليها " صالح " ، ولكن ما حدث عكس ذلك ، حيث فضح الحوثي عن أسطورة وهمية كرتونية سقطت من أول امتحان وتخلت عن " صالح " من الوهلة الأولى وهي سقوط القبيلة الكرتونية تحت أقدام حاكم ( مران ).

 

تلاشي الخرسانة و الترسانة المؤتمرية وإعادة استنساخها (شرعية)

تحاول بقايا وركام ومخلفات الترسانة والخرسانة المؤتمرية لملمة نفسها وإيجاد موضع قدم لها بين أروقة وأزقة فنادق الرياض وشرفة المعاشيق ، فبعد أن حلت عليهم اللعنة الحوثية وملاحقتهم من الجماعة الحوثية والتنكيل بهم والسحل والقتل فقد قامت المليشيات الحوثية ، منذ شن وإخماد التمرد المؤتمري على اعتقال أكثر 3 ألف مؤتمريّ وتصفية أكثر من 200 قيادي بارز في قيادات المؤتمر من ضمنهم " صالح " رئيس المؤتمر " وعارف الزوكا " الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام بالإضافة إلى قيادات بارزة ومهمة ...

أيضا عملت المليشيات على تفجير 150 بيتا من القيادات المؤتمرية وأغلقت قنواتهم من ضمنها "اليمن اليوم" وصحيفته والميثاق ودار الصالح للنشر ونهب أكثر من 250 بيتاً من قيادات المؤتمر .

قيادات المؤتمر .. والهجرة السياسية

تعمل القيادات المؤتمرية اليوم على الهجرة السياسية إلى أحضان الشرعية ، وتعمل الشرعية على استنساخ المؤتمر على الرغم من علمه أن تلك القيادات تخلت عن صالح وأنها ليست محل ثقة ولكنه لا يفصح عن ذلك في الوقت الحالي لكونه يبحث عن سحب الغطاء من جماعات الحوثي الدولي والإقليمي وتعريتهم وتعريفهم بأنها عبارة عن جماعة حوثية مذهبية طائفية شيعية تبحث عن الإمامة والملكية وتبغض وتسقط الجمهورية.

بينما يهرول المؤتمريون إلى أحضان الشرعية والانضمام إليها من أجل إيجاد موطئ قدم سياسي وترتيب الأمور من أجل استنساخ مؤتمر جديد بمصالح وأهداف وغايات ورغبات وأطماع ذاتية شخصية كون عودتهم إلى صنعاء هو الموت الحتمي والنهاية والرقصة المؤتمرية التي لا يرغب بها الحوثي وعلى ذلك فنادق الرياض خير وأبقى من مصير مجهول بين قتل وسحل في أفضل الحالات .

 

ما الذي يدور بالضبط ؟!

 

كل سيبحث عن إجابة هذا السؤال :  ما الذي يدور بالضبط ؟ لا حسم ولا انهيار ولا تقهقر ولا تسوية وأوضاع ومتغيرات مزرية ومقرفة سياسيا وعسكريا ؟ وقد يختصر البعض محتوى الأحداث أن الحاصل هو عبارة عن "مناورات وخداع حوثي ومكر واسترزاق واستنزاف من الشرعية وحليفها الإخوان ".

وعلى ذلك فقد يعمل الحوثي على طرق وفتح قنوات وإيجاد منافذ ووضع مفخوخ ومطبات عسكرية وسياسية .

بينما تستمر الشرعية في الخداع والاسترزاق واستنزاف التحالف وتحركات وتحالفات وصفحات إخوانية لا تسمن ولا تغني ولا تخرج من معركة التبة الأزلية ! .

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص