هكذا انتهت أسطورة عفاش بطلقة واحدة!

تمكن علي عبدالله صالح عفاش ليلة امس الاول من الانسحاب ليلا من حي الحصبة مع اشتداد وتيرة القصف الحوثي على منزله وبمختلف الاسلحة بمافيها دبابات ومدفعية وصواريخ لو إضافة إلى تراجع معنويات مقاتليه وانحصار مربع سيطرت حراساته الشخصية على المحيط المحاذي لمنزله واستمرار تعزيزات الحوثيين وتقدمهم نحو إستكمال اطباق الحصار كليا على المنزل بعد تمكنهم فجرا -وبصعوبة بالغة وكلفة كبيرة في الارواح -من الوصول والتمركز بالمباني المحيطة بمنزله الذي بات حينها محاصرا بقناصي الحوثي من مختلف الاتجاهات رغم كل تلك الدماء والجثث التي تناثرت بالشوارع وحول محيط منزله نتيجة عمليات القنص الليلي المحكم من قبل قرابة 700جندي وضابط ممن كان يعدهم صالح بنخبة حراساته الشخصية ممن صمدوا في الدفاع عنه باستبسال اسطوري وطوال ليلة كاملة من الاشتباكات بالحي مع المئات من مقانلي الحوثي المدربين على القنص وحرب الشوارع،ليبدأ الكثير ممن لم يصابوا او يقتلوا بتلك الاشتباكات التي وصفت باعنف واشرس اشتباكات شهدتها العاصمة صنعاء طوال تاريخها الحديث،بالانسحاب
مع بداية بزوغ الفجر،سيما بعد ان ادركوا ان عفاش قد غادر المنزل وبات في حكم المصير المجهول .وذلك حسب خلاصة التصريحات والروايات المؤتمرية لما حصل ليلة امس الفارقة في تاريخ اليمن.
قضى صالح ليلته الاسوء في تاريخه،مستجيرا متخفيا في منزل أحد من يثق بهم بالحصبة ليكلفه باستدعاء كل من أمين حزبه المؤتمر عارف الزوكا والامين المساعد ياسر الغواضي وابنه خالد ووزير خارجيته بحكومة الانقلاب وقائد حراسته الشخصية،وعند وصولهم إليه وتعرفوا على انهيار أتباعه في أكثر من جبهة وتدهور معنوباتهم النفسية بسبب سيطرة الحوثيين على وسائل إعلامه واختفائه واعلام حزبه في خضم تلك لمواجهات المتصاعدة فكان عليه أن يخرج ببيان صحفي مستعجل قال في أهم مافيه أن المعركة لم تبدأ بعد وان الساعات القليلة المقبلة ستحمل البشائر والمقاجآت للشعب اليمني الذي تفاجأ بعدها فعلا بنبأ مصرعه وفي غضون أقل من ساعة فقط من ذلك البيان المحسوب على أنه صادر من قبله.
ليحاول بعدها التحرك فعلا مع رفاقه الخمسة اامذكورين آنفا نحو مسقط رأسه سنحان لإدارة تلك المعركة من هناك وعلى امل الحصول على حماية تأمين من قبيلته بعد انهيار ثقته بامكانية قيام قواته العسكرية بتأمينه وفقدانه الثقة حتى بمقربين منه بصنعاء لأكثر من سبب
ولعل اصطحابه لوزير داخليته كان يهدف تمكينه ومن معه من عبور النقاط الأمنية الحوثية وتأمين وصولهم الى سنحان دون تقديرات أمنية صحيحة منهم هذه المرة ولا مبالاة منه باهدار الحوثيين لدمه كخائن للوطن والشهداء حسب تعبير متحدثهم محمد عبدالسلام عشية اخر خطاب كان لصالح قبل قرابة أربعة أيام 
ولذلك لحقت بهم أكثر من 20طقما مسلحا بسرعة جنونية ممن ابلغتهم المخابرات القطرية التجسسية بذلك وقبل ان تستوقف سيارته ووفده،حوالي عشرة مسلحين قبليين بادر احدهم بإطلاق كل ماكان بحوزتهم من رصاص على صالح وبعض من كان معه ممن لايزالون بمصير مجهول،وذلك بمجرد أن نزل من على سيارته التي توقفت بسبب اعطاب الرصاص لاطاراتها الأمامية ليسقط عفاش بطلقة نارية قاتلة بمؤخرة رأسه أطلقت على ماتبدوا من خلفه لترديه صريعا في الحال منهية بذلك عهد الرقاص اليمني الشهير على رؤوس الثعابين ومعلنة عن نهاية مأساوية شبيهة بذات النهايات التي سبقه اليها امثاله من طغاة الوهم العربي كمعمر القذافي وصدام حسين.
طلقة نارية هشمت مؤخرة رأس صالح وكانت كفيلة بإعلان نهاية الاسطورة عفاش الذي حرص على أن يموت وبطاقته الشخصية المنتهية بلقبه هذا في جيبه الى جانب بطاقة حزبه المؤتمر وفي وقت كان فيه ذلك القائد الاعلى للجيش اليمني بتشكيلاته المختلفة من حرس جمهوري وقوات خاصة وامن مركزي ونجده وغيرها من التشكيلات التي بقي يفاخر لها حتى اخر لحظات من مقتله بعيدا عنها جميعا وفي وقت كان فيه مرتديا بنطلون وجاكيت بدلا من بزته العسكرية المفترضة باعتباره القائد العسكري لمعركة وطنية سبق وأن أعلنها ببيان قبل موته بقرابة ساعة وقال أنها لم تبدأ بعد مع المليشيات الحوثية.
قتل صالح وظهر جثة مضرجة بالدماء وهو ملفوفا داخل بطانية حمراء فيما يشبه التمثيل الممقوت بجثته من قبل قاتليه تماماً كما فعل من قبل بالزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الذي سبق وأن بشر كل الزعماء العرب بذات النهاية بعد إعدام صدام حسين من قبل الأمريكان وحكامهم الشيعة بالعراق بعد احتلاله يومها.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص