علي ثابت القضيبي
علي ثابت القضيبي
الصراخُ بِحجْمِ الألمِ

مهْما تَقَوّل خصومُ مجلسنا الإنتقالي ، ومهما قَلّلُوا من شأنِ وأهميّة وتبعات زياراتِ رئيس مجلسنا - المناضل الجنوبي المقدام عيدروس الزبيدي ومَن معهُ - لكلٍ من بريطانيا ومؤخراً روسيا ، مع العلمِ أن كل هذه الأقاويل أو التّقليل من شأن هذه الزيارات يأتيان على شكلِ لطْم الخُدود والجئير والعويل المدوي بصخبٍ ومن كل مفاعيل الضد الملدوغةِ ، وهذا يُظْهرُ مدى وحجمُ الألمِ الذي أوقعهُ هذا الفِعْلُ المحنّكُ والذكي لقيادة مجلسنا ولاشك .. 
أخوتي .. نحنُ الجنوبيين شعبٌ تعرّض لأسوإ أنواع النّهب والإنتهاكاتِ والقمعِ و .. و .. من شريكِ الوحدةِ الباغي ، وهو يرفضُ ، وبالأصح لايؤتَمنُ مطلقاً على العهودِ والمواثيقِ ، كما والهمجيّة الطَاغيةُ تصبَغُ تركيبته وكينونته وبالمجْمل ، ورَفْضُنا لهذه الوحدة بدأ مابعد حرب صيف ١٩٩٤م ، وتنَظّمَ فِعْلُ رفضنا مابعد صيفِ ٧يوليو٢٠٠٧م ، لكنّ مخابراته القمعيّة القذرة إخترقت مكونات رفضنا الحراكيّة ، ولكن في ٤مايو٢٠١٧م خرجَ مجلسنا الإنتقالي كطائر الفينيق المُنبعث من بين ركامات الرماد ، وهو مَن يقودُ فِعلَ الرّفض الجنوبي اليوم بكل حنكةٍ وإقتدارٍ كما نرى جميعاً . 
لذلك فأرضيّة وشعبيّة مجلسنا الإنتقالي تفرض عليهِ أن يتحرّك بِحنكةٍ ، وهذه الأرضية تتكئُ على خلفيّة النقمة والمقت الذي يكنه شعب الجنوب لهذه الوحدة السوداء ، وقلنا أنّ ماعانيناهُ خلالها هو الجحيم بعينهِ ، كما وأثارُ كلٌ الدّمارِ والعبثِ الذي طالنا منها ماأنفكّت أثاره باديةً للعيانِ في كل مجالات حياتنا بدونِ إستثناء ، ولذلك يأتي مُخرجُ الأقاليمِ كطُرْفةٍ أو نُكتةٍ سَمِجةٍ ليس إلا بالنسبةِ لنا ، ثم أننا حرّرنا أرضنا وبإقتدارٍ من العدوانِ الحوثعفّاشي الشّمالي ، وعلى العكسِ ممن يتشدّقون ويجعجعون بهذهِ الوحدة الميتةِ أصلاً .. 
زيارات مجلسنا الإنتقالي الى بريطانيا وروسيا حدَثٌ ذا شأنٍ وبكل المقاييس ، وهو جاءَ نِتاجاً لجُهدِ وفِعْل قيادة المجلس وممثليهِ للشئونِ الخارجيّة في ذينكِ البلدين ، وهؤلاء الأخيرين يُشكرَوا وبصدقٍ على جهودهما الفاعلة والمثمرة .. ويا مَن تُقللون من شأن هذه الزيارات أو تمّت مقابلتها مع مَن أو .. أو .. نقولُ لكم : يكفي أنّ كُبريات الصحف في بريطانيا وروسيا تناولت هذه الزيارات ، وعَبرها تمّت الإشارة وبالتفصيل الى أنّ الوفد الزّائر هو مُمَثل الجنوب حصراً ، وأنّ هذا الجنوب قد عاشَ النّهبَ والظلم والإنتهاكات و .. و .. ويريدُ الفكاكَ مِن هذه الوحدة القذرة السّوداء ، وطبعاً هذا هو أكثرُ مايؤلمكم ويشرخُ في دواخلكم ويقضٌ مضاجعكم .. 
همسة أخيرة نهمسها في أذانِ أخوتنا الجنوبيين الذين ما أنفكوا مُشككين في مجلسنا الإنتقالي ، أو أخوتنا الذين لانقولُ أنهم واقفين في خانة الضد وإنما ليس مع المجلس الإنتقالي .. لهؤلاء جميعاً نقولُ : يااخوتي من هذه الوحدة تعرضنا جميعاً لكل الويلات وأشكال الجحيم ، وتكفينا فقط نظرة الدونية التي ينظرون بها الينا ، كما وهُم ليسوا متمسكين بهذه الوحدة حباً في الوحدة فعلاً ، كلا والله ، إنما هم متمسكين بها بإعتبارنا فرعٌ من أصلٍ ويجبُ أن نبقى تحت النعال ، وايضاً لثرواتِ جنوبنا وخيراتهِ وأرضه وحسب ، وهذه الأطماع جليةً للكل وبدون مواربة أو مكابرة أو مكايدة !! فلماذا نُفَضلُ الوقوف الى جانب مَن يدوسُ على هاماتنا وكرامتنا وينهبنا على مَن يريد تخليصنا من كل هذا الجحيم عشناهُ ونعيشهُ حتى اللحظة ؟! لماذا ؟! 
حِكمةٌ أخيرة قرأتها لأحدهم تقولُ : (( مِن حق العبيد أن يختاروا العيش تَحت نِعالِ الطغاة ، لكن ليس من حقهم أن يمنعوا الأحرار من المطالبة بالحرية والكرامة الإنسانية )) هذا واقعيٌ كما نرى جميعاً .. أليس كذلك ؟!

 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الأسم
النص