بقلم / احمد عمر حسين
بقلم / احمد عمر حسين
يكفينا القميص الذي مضى

في البدء يجب ألا يذهب أصحاب العقول السقيمة والنفوس الخبيثة مذهباً بعيداً، حيث إنني من ناحية ما حصل لرأفت دنبع أكرر ألف مرة أنا مع القانون والقضية حقوقية، ويجب ألا يجرها أصحاب الأجندات بعيداً ناحية الاصطفافات وتحت مسميات شتى (حزبية أو مناطقية بغيضة...إلخ).
إن المتتبع للمشهد سيرى تحركات أخذت طابعا آخر وانحرفت لأغراض خبيثة تهدف للزج بالجنوب في أتون الفوضى. كفانا في تاريخنا الماضي قميصاً رفع للاقتصاص من القتلة ثم ذهب بنا إلى الانقسام والاقتتال ولازلنا نتجرع هذا الاقتتال إلى اليوم، ومنذ أربعة عشر قرنا من الزمان.

إنني وكواجب أود أن أضع بعض الأسئلة للناس أو من يسمونهم أبناء عدن، وكلنا تهمنا عدن وأبناؤها.. ومن هذه الأسئلة:
قتل اللواء المرحوم جعفر، ولم تنتفض عدن كما يدّعون اليوم أن المنتفضين أبناء عدن.

قتل اللواء عبدربه حسين الإسرائيلي، ولم نرَ انتفاضة.
عشرة تفخيخات ذهب ضحيتها أكثر من ألف بين قتيل وجريح ومعاق، وفي الأماكن التالية رأس عباس (مرتين)، والصولبان (ثلاث تفخيخات)، وبجانب بيت الصبيحي (مرة واحدة)، وفي المنصورة في إحدى المدارس، وفي جحين، وعند منزل شلال وجولد مور... إلخ).

لم أرَ أية حركة للشارع، ولا حركة لمجموعة حقوقية أو تنظيم عائلي لأسر الضحايا، أو حتى كتابات في الصحافة أبداً حتى نستطيع أن نقبل بأن الكيل قد فاض!!
بالنسبة لي ومنذ اغتيال اللواءين جعفر والإسرائيلي والتفخيخات، فكتاباتي منشورة في “الأمناء” و“الأيام”، وطالبت مرارا وتكرارا بالمحاسبة وفضح الأجندات الخارجية التي تدعم وبتعاون محلي مثل هذه الجرائم التي تم تغليفها بالطابع السياسي حتى تضيع حقوق الضحايا وعائلاتهم.

ولكي لا أطيل عليكم، أتمنى من كل ذي فهم ورشد أن يسأل نفسه قبل غيره بالأسئلة التي أوردتها.
حقيقة لا تدع مجالا للشك أن هناك من رفع القميص ولديه أهداف بعيدة كل البعد عن تحقيق العدالة والاقتصاص، إذا ما ثبت أن هناك جريمة ارتكبت وتم استكمال وقائعها.

نصيحتي للناس بالتروي وعدم حرف مسار القضايا، وصاحب الأجندة حبذا لو ظهر شاهرا سيفه وبكل وضوح فذلك أشرف عند الخصومات والفروسية.. أما التخفي وراء القمصان، فيكفينا ما نعاني من تراثنا الذي علقنا به والتصق بنا من وراء حادثة القميص.
ختاما.. أنا أقف وبكل قوة مع فتح الملفات من واقعة اغتيال الشهيد جعفر وما بعدها وحتى هذه الحادثة الأخيرة والتي لم نشهد لها جثة تشرح أو تقبر ويصلى عليها.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الأسم
النص