عبدالله جاحب
عبدالله جاحب
"سقطرى" المسمار الأخير في نعش الإخوان

حادثة سقطرى وما دار حولها من تهويل وتطبيل بين نوايا مخلصة تبحث عن حقيقة وتفسير ما يدور وما حدث في جزيرة الأخوين ، ومكر وخبث متعمد أراد الإطاحة بالجزيرة في أحضان "الإخوان".

سيناريو قطري إخواني يريد جر التحالف و شرعية هادي إلى هاوية الانزلاق السياسي والعسكري .

 

سقطرى هي المسمار الأخير في نعش جماعة الإخوان المسلمين ومخطط قطري يحاول بقدر الإمكان فتح جبهات في الأراضي الجنوبية من شأنها إرباك التحالف العربي وخلط الأوراق سياسيا وعسكريا .

 

لو سأل المواطن العادي البسيط نفسه : لصالح من يتم اشتعال الأزمات وجر التحالف العربي إلى منعطف خطير يفضي إلى انسحاب أهم الدول الفاعلة والداعمة في المحافظات عسكريا وسياسيا وإنسانيا؟ وما الفائدة المرجوة من ذلك؟! وعلى من تعود عواقب ذلك؟ ومن الخاسر في نهاية المطاف والأمر؟ .

لن تخسر الإمارات ولن يسقط المجلس الانتقالي ولن ينهار الجنوب ولن يجتاح الحوثي الجنوب مجدداً .

 

معادلة بسيطة وعملية حسابية أبسط ولا تحتاج إلى عمالقة التحليل السياسي أو عباقرة العمل العسكري أو طحاطيح السياسة لاستنتاج معايير طبخة "سياسية" .

الموضوع أبسط من ذلك بكثير ، فلتضغط أدوات الإخوان وقطر على انسحاب الشقيقة "الإمارات".. وماذا بعد؟!

يسيطر المجلس الانتقالي على كامل الأرض الجنوبية من المهرة إلى باب المندب وإغلاق الحدود وكل العوامل والمقومات والوسائل ، تأهل المجلس لذلك سياسيا وعسكريا وهو مؤهل لذلك ، ولكن يمشي وفق أسس ومعايير وضوابط قد أوضحها الرئيس " الزبيدى " في الذكرى الأولى لتأسيس المجلس الانتقالي  ، وأكد عليها بالحرف والكلمة الأمين العام للمجلس الانتقالي الأستاذ / حامد لملس.

 

إذن من الخاسر من ذلك المخطط والفخ القطري؟ ومن سيعض أصابع الندم ويضرب أخماسا في أسداس ويخرج من المشهد بخفي الإخفاق؟ .

 

الضحية الوحيد من كل ذلك هو "هادي" وشرعيته ؛ حيث أي إجراءات يتم اتخاذها تفضي إلى انسحاب وخروج دولة الإمارات من التحالف العربي تعطي سيطرة كاملة على الجنوب من قبل المجلس الانتقالي وتوافق الإخوان والحوثي في الشمال وخروج هادي وشرعيته من المشهد السياسي والقذف به خارج إطار العملية السياسية والمعادلة التي ستفرضه تلك المؤامرات والحماقات والمراهقات الإخوانية القطرية وتكون حادثة سقطرى والسيادة وما شابه ذلك من افتعال وتأجيج المشهد السياسي بمثابة تقريب هادي كضحية في اليوم الأكبر وقربان يدفع به إلى الهاوية السياسية ويقذف خارج المشهد ضحية وتكون سقطرى آخر مسمار في حماقات الإخوان ويدفع الثمن "هادي" .. فهل يعي أو يستوعب لو مرة واحدة ويصحو من غيبوبة الإخوان القطرية؟!.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الأسم
النص