بقلم / طلال محمد عبدالله الأمين
بقلم / طلال محمد عبدالله الأمين
خارطة طريق لدولة جنوبية ديمقراطية فدرالية

لقد مرت خمسون عاما وشهران على قيام الجمهورية الجنوبية وخلال هذه  الفترة لم ينعم الجنوب سوى بفترات قليلة جدا خالية  من الصراعات ودورات الاقتتال الداخلية ناهيك عن صرعات الجنوب الخارجية التي كانت مع دول الجوار والشطر الشمالي لكن دعونا من الصرعات الخارجية لأننا لسنا المسؤولين عنها إلا بنسبة قليلة وسنشخص أسباب ومآلات وسبل الخرج من تلك الدوامة للأسباب الداخلية فقط.
إن ما مر به الجنوب من مآسي وأحزان وصراعات أدت إلى فشل الدولة الوطنية الديمقراطية التي للعلم فشلت في كل الوطن العربي ودول العالم الثالث لكن عندنا فشلت بسرعة وجيزة لم تتجاوز  تسعة عشرة سنة يعود للآتي 
1. هو سبب ثقافي نابع من التركيبة الثقافية العربية القائمة على العصبية القبلية وأيضا القائمة على تقديس السلطة وليس الفكر وتقديس الشخصية على حساب الدولة هذا أدى دائما لصراع على المركز الأول في كل شيء.
2. انعدام طريق تداول السلطة مما جعل الطريق إليها يمر عبر الإنقلابات المسلحة 
3. الطريقة الدموية التي تمت بها تلك الإنقلابات مما أدى لتراكم كثير من الغضب لدى المهزومين فضلوا يتربصون لإسقاطها  
4. المستوى المتدني للوعي لدى شعب الجنوب أنذك فقد كانت نسبة الأمية 95% من الشعب لذا كانت النخبة التي قادت البلد لا تحب المثقفين والواعين فتم التخلص منهم بالقتل أو النفي
وهناك أسباب ثانوية لا داعي لذكرها 
5.دخول الجنوب في أحلاف خارجية مما أدى إلى ارتهان القرار السيادي في كثير من الأمور للخارج

ولكي نتجاوز تلك الأسباب يجب على القيادة الجنوبية أن تعمل على بناء دولة قوية ديمقراطية من خلال الآتي 
1. تضميد الجراح الجنوبية منذ الاستقلال من خلال جبر الضرر المعنوي ورد الاعتبار لكل من نالهم الضرر 
2. عدم تقلد كل من كان مسؤولا حتى عام 86 من رؤساء ووزراء وأعضاء مكتب سياسي ولجنة مركزية ومحافظون ومأمورون وقيادة عسكرية وصغار الضباط حتى وإن لم يشاركوا في تلك الأحداث 
3. وطنية القرار السيادي وعدم ارتهانه للخارج أيا كان ذلك الخارج 
4 أعتمد مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال الديمقراطية والانتخابات الحرة المباشرة في كل مستويات السلطة الثلاث وكذا السلطة المحلية 
5. الحفاظ على الجغرافيا الجنوبية بلا زيادة ولا نقصان ولا تقسيم 
6. الحفاظ على الدمغرافيا الجنوبية بكل خصوصياتها 
وعدم اللعب بها 
عدم الدخول في أي أحلاف تصادمية بل علاقات ودية وندية ومصالح متبادلة 
7.اعتماد نظام الغرفتين التشريعيتين والنظام الرئاسي 
8.اعتماد النظام الفدرالي من اقليمين ( عدن وحضرموت) وشبوة ضمن إقليم عدن .
9. عدم تنفيذ مشروع الأقاليم إلا بعد دورتين انتخابيتن من بعد المرحلة الانتقالية، في كل مستويات السلطة وذلك لكي تتقوى الدولة المركزية وتتمكن من إدارة دولة مركبة وحتى تطمئن الأقاليم بأن الدولة المركزية للجميع 
10. البدء بتنفيذ اللامركزية من خلال الحكم المحلي كامل الصلاحيات من بعد المرحلة الانتقالية 

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الأسم
النص