ماجد الداعري
ماجد الداعري
ثلاث فضائيات جنوبية مقبلة

يستعد المجلس الانتقالي الجنوبي وشخصيات جنوبية أخرى داعمة له ،لتدشين البث التجريبي لثلاث قنوات فضائية خلال الأيام القليلة المقبلة الأولى باسم سما عدن والثانية عدن لايف والثالث لم يعرف اسمها بعد لكن أغلب التوقعات تؤكد أنها ستحمل اسم عدن  العاصمة إن لم تكن اعادة لقناة صوت الجنوب التي عادت وتوقفت وثم عادت اشهرا وتوقفت مرة أخرى والى الان وكما كان حال عدن لايف من قبلها أيضاً.
والمؤسف بالامر،بالنسبة لي-وبقدر سعادتي التي اتمناها لاعلامنا الجنوبي المتأخر كثيراً حتى عن ركب إعلام الأعداء وغيرهم بالمنطقة وذلك بإعادة فتح مسار فضائي لجنوبنا الحبيب المغيب عن الساحة الإعلامية الرقمية- الا ان كل تلك القنوات الثلاث مجتمعة لايمكن لها ان تستمر بحكم التجارب السابقة من جهة ونظرا لنا ستشكله من انها مالي عبثي كبير لاطاقة للمجلس وداعميه في الاستمرار في الإنفاق عليها ودفع رسوم الاستحقاقات السنوية المرتبطة بها لدى شركة النايل سات، اضافة الى ان كل تلك القنوات ستبث من العاصمة المصرية القاهرة وسيكون مصيرها ومستقبل استمرارها مرهون مع الاسف، بسياسة الدولة المصرية وعلاقتها  بالدولة اليمنية من جهة وعلاقة المجلس الانتقالي بالنظام المصري من جهة اخرى.
وبالتالي فان مؤشرات توقفها عن البث لاكثر من سبب سيكون امرا واردا بقوة كما حصل سابقا مع أكثر من فضائية جنوبية ويمنية تم تدشينها من الخارج وتوقفت اليوم. كنت اود ان تكون مقر بث تلك الفضائية من العاصمة عدن ومن مقر تلفزيون عدن نفسه المعطل سياسياً عن العمل وبكادره المتاح بداية الأمر  كون الزمن الأمني مختلف  اليوم والوضع السياسي لعدن والجنوب مغاير لما كان عليه سابقا،حيث لم يكن بالامكان بثها من الداخل كما هي الظروف المواتية اليوم في ظل سيطرة الجنوبيين على أرضهم  ومحافظاتهم المحررة بفعل تضحياتهم ودور ومساندة الأشقاء في دول التحالف.
كنت اتمنى كذلك أيضا من اقتصار الأمر على قناة فضائية جنوبية واحدة حتى تتمكن من جذب اكبر جمهور ممكن ويتم ادارتها وتوجيه خطابها الاعلامي بحنكة لتعبر عن هموم وتطلعات الجنوبيين وتعكس أحلامهم وتطورات مختلف الاوضاع بمناطقهم وتواكب كل مستجداتهم السياسية والاجتماعية وغيرها..وعلى ان تغذا بكل الامكانيات المتاحة وتستوعب أكبر قدر ممكن من الكوادر الشبابية الاعلامية الجنوبية وتجمع الشخصيات النخبوية والكفاءات الإعلامية والسياسية في الساحة الجنوبية بحيث تظهر القناة وبرامجها بحجم  الجنوب وثقافة كوادره وتطلعات شعبه التواق لاستعادة هويته ودولته وتاريخه وتراثه الجنوبي الصرف بدلا من تشتيت الجهود والإمكانيات على ثلاث قنوات متواضعة الشكل ومتواضعة الاداء والمضمون كحال تجارب إعلامنا الفضائي السابق والتي لن يكون لها اي تأثير أو رجع صدى بحجم قناة واحدة تعمل بأداء متميز وبكادر اعلامي محترف ومتجانس قادر على الإنتاج والابتكار الإبداعي ومواكبة كل تطورات النهضة التكنولوجية الحديثة والتعامل مع كل المستجدات الاعلامية والتطورات الفنية المتعلقة بجديد الشأن الإعلامي على كافة المستويات المتجددة.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الأسم
النص