الهيئة الشعبية الجنوبية توجه مناشدة إنسانية هامة للإفراج عن الأسرى الجنوبيين والمحتجزين للشبهة دون دلائل

وجه الدكتور عمر عيدروس السقاف رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية (الإئتلاف الوطني الجنوبي) مناشدة إنسانية إلى الرئيس  المشير عبدربه منصور هادي والأشقاء في قيادة التحالف العربي المحترمين وإلى رئيس المجلس الإنتقالي  الجنوبي  والأخوة في قيادة المجلس السياسي الشمالي بالإفراج عن الأسرى الجنوبيين ، والمحتجزين  للشبهة دون دلائل أو أثبات جرم فعلي ..

وفيما يلي ينشر "حياة عدن" نص المناشدة :

فخامة الرئيس  المشير عبدربه منصور هادي المحترم

الأشقاء في قيادة التحالف العربي    المحترمين

الأخ رئيس المجلس الإنتقالي  الجنوبي  المحترم

الأخوة في قيادة المجلس السياسي الشمالي المحترمين

بعد التحية :

الموضوع: مناشدة بالإفراج عن الأسرى الجنوبيين ، والمحتجزين  للشبهة دون دلائل أو أثبات جرم فعلي ..

 

في البدء نهديكم  أطيب تحياتنا وتمنياتنا لكم بدوام الصحة والتوفيق في إنهاء هذه الحرب ورفع المعاناة عن شعبنا ..

 

بالإشارة للموضوع أعلاه ، فإننا نتوجه اليكم جميعاً بهذه المناشدة المشتركة  ،لنلفت نظركم ونذكركم بأنه قد جرى العرف بأن تقدم السلطات عادةً مكرمات  في مثل هذه الأيام المباركة وبمناسبة حلول الأعياد المباركة ، وذلك بالإفراج عن أعداد من الأسرى والمسجونين تحفظياً أو المحكومين وقضوا أغلب المحكومية وووالخ ..

 

ومانحن بصدده في هذه المناشدة إن لدينا المئآت من الأسرى الجنوبيين  بسجون السلطات بصنعاء ، وعلى رأسهم عميد الأسرى الجنوبيين أحمد عمر العبادي المرقشي ، ولدينا أيضاً المئآت إن لم يكن الآلاف من المحتجزين والمتحفظ عليهم في سجون السلطات والتحالف بعدن ، وعلى رأسهم رجل الأعمال  عوض علي عبدالحبيب اليافعي ،

وإننا إذ نناشدكم الله أن تستنفروا المشاعر الإنسانية والأخلاقية وقيم ديننا الحنيف ورحمته وإنسانيته وتكريم هذه الإيام المباركة ويوم النحر الأكبر (عيد الأضحى المبارك) بما يليق بعظمة شأنهم عن الله وعند عامة المسلمين وذلك بالإفراج عن الأسرى والمتحفظ عليهم ، ممن قضوا فترة طويلة في السجون تتجاوز العقوبة الإفتراضية للكثير منهم بحال إدانتهم بالجرم المشتبه إفتراضاً ارتكابهم له ،

فكيف إذا كان الكثير منهم بعد إنقضاء هذه الفترات الطويلة في ظلمات السجون ومع ذلك لم تتوفر أي أدلة إدانة دامغة عليهم ، والكثير منهم صغار السن ،وهذا الأمر سيخلف رواسب نفسية لديهم سيكون لها إنعكاسات كبيرة ستفرز نفسها مستقبلاً بردود فعل خطيرة على المجتمع ككل حتى ولو تم الإفراج عنهم وتبرئتهم مستقبلاً ، لأن هؤلاء لن يفرقوا حينها بين المسؤول المباشر عن الخطأ الذي تسبب في مرورهم بتلك المعاناة ، بل سيعتبرون المجتمع بكل قواه الوطنية وهيئآته شركاء بمهادنتهم وسكوتهم عمَّا حل بهم ..

فكيف سيكون الحال حين يصبح المجتمع بغالبية قواه في نظرهم قد كان مباركاً ومؤيداً لماتم إتخاذه من إجرائآت صارمة وقاسية والذي كانوا هم ضحيتها  ،

ولن يتفهم مثل هؤلاء إنه فعلاً الغالبية أيدت وتفهمت ليس  بقصد ظلمهم بل لإدراكهم ماذا يعني إستعادة هيبة وسطوة الدولة  بعد إنهيارها التام وخاصةً في الجانب الأمني لهذا الغالبية كانوا فعلاً يلتمسون العذر للجهات الأمنية والأشقاء في التحالف لبعض القسوة التي لامفر من اللجوء لها  بعد التحرير  ، ومايمكن أن يرافق إجرائآت إستعادة فرض الأمن وسلطة الدولة من أخطاء غير مقصودة ، 

وذلك للحفاظ على أرواح رجال الأمن والتحالف أنفسهم التي كانت مهددة قبل حياة عامة المواطنين ،

وبناءاً على ذلك فإن تثبيت الأمن كان ولازال  مصلحة مشتركة تهمنا جميعاً ،

 

ولكن  بعد إنقضاء الفترة اللازمة لذلك ، يصبح تشريع وتبرير إستمرار العديد من الأخطاء وخاصة منها ماأضحت بينة ،

فذلك يشكل خطأ أخلاقي وإنساني ووطني وعقدي ، لا يمكن لكل صاحب إرادة حرة وضمير ووازع اخلاقي وديني أن يباركه ، هذا إذا إضفنا من هم كبار في السن ويعانون أمراضاً مزمنة  وخطيرة ،

لهذا كما نحن حريصين على أمن مجتمعنا ومواطنينا وأرواح رجال أمننا وأشقائنا فإننا في الوقت نفسه حريصين على سمعتهم  ، ولا نتمنى ترك قضايا مثل تلك الأخطاء لتصبح مواد لتصفية الحسابات بينهم  وبين أي قوى محلية أو خارجية، لأن التأريخ قد علمنا دروساً  قاسية جداً ، جعلتنا على قناعة راسخة  بأن التساهل في تقديم أنفسنا وقضايانا المشروعة والعادلة لنكون ورقة من أوراق اللعب والصراع بين القوى الأقليمية وبعضها أو بينها والقوى الدولية، فإننا نحن الضحايا ومن سيدفع  أعظم الثمن في كل الحالات  ..

 

لهذا فإننا قد حسمنا أمرنا بأن مايعنينا ويهمنا في المقام الأول هو مصلحة شعبنا ووإستعادة وئآمه وإستقرار وطننا وإستعادة عافيته ،وبناء جسور علاقات داخلية وخارجية متينة   ومتكافئة مع الجميع ..

 

لهذا نناشدكم  إستقلال هذه المناسبة  المباركة ،كلٍ بما يعنيه وفي نطاق مسؤولياته وصلاحياته بمايلي:

١) الإفراج عن  أسرانا الجنوبيين في سجون  صنعاء ومحافظات الشمال ، وعلى رأسهم عميد الأسرى الجنوبيين أحمد عمر العبادي المرقشي ، الذي أعيد  من الحدود الى سجن صنعاء المركزي بعد فشل عملية تبادل الأسرى قبل  حوالي العام والذي كان المرقشي أبرز عناصرها لكون ذلك قد أثبت برائته من التهم الملفقة له وكونه سجين وأسير سياسي لعشر سنوات ظلماً وجوراً وحان الوقت  أن يفرج عنه  إكراماً لهذه المناسبة المباركة لينعم ويسعد بقضاء العيد مع أسرته وأولاده وأحفاده وإخراج قضيته بعيداً عن  أوراق المضاربات السياسية ،

فالرجل بات طاعن في السن ويعاني من عدة أمراض خطيرة منها مرض القلب ، فسارعوا قبل أن يحرمكم الله من هذه المنحة فتعضوا أصابع الندم والألم..

 

فهذا الأمر بات بيديكم أنتم السلطتين سلطات صنعاء والشرعية، من الناحية القانونية ولايهم إن قرار أحدهما قابل للنفيذ بينما الآخر غير ذلك ، فمن يسبق بإصدار قرار الإفراج والفوز بالفضل ..

خاصةً وإنه قد تم الإفراج عن عدد من السجناء والأسرى خلال الفترة المنصرمة خارج إطار تبادل أسرى مقابلين..

 

٢) الإفراج  عن المحتجزين والمتحفظ عليهم للشبهة لدى سلطات الأمن والتحالف والذين لم تتوفر أدلة لإدانتهم  ، وفي مقدمتهم رجل الأعمال الشيخ عوض علي عبدالحبيب اليافعي  ، ولايمنع من أخذ كافة الضمانات التي  ترتأيها السلطات لضمان حضور أيًّ منهم عند أي إستدعاء أو مستجد ..

وممكن إتمام ذلك عبر النيابة ، بعد أن تم تفعيلها ..

 

إننا بذلك إنما نقوم بأدنى مايمليه علينا واجبنا الوطني والديني والأخلاقي والإنساني  والقومي ، وبأدنى مايعكس إستجابتنا لطلبات المآت من أسر الأسرى والمحتجزين والمآت من أعضاء وعضوات القيادة العامة للهيئة التي تعتبر كيان جامع لكل الوان الطيف الجنوبي وتعد صورة مصغرة للجنوب الكبير ..

 

ونود التأكيد إننا ولجنة شؤون الأسرى في الهيئة على إستعداد تام للتعاون الإيجابي لإنجاح أي مبادرات إيجابية ، في هذين الملفين..

وبشكل خاص عملية تبادل أسرى شاملة لكل الأسرى من الطرفين وعلى رأسهم القادة الأسرى محمود الصبيحي وفيصل رجب وناصر منصور ..

 

تقبلوا خالص تقديرنا واحترامنا..

 

الدكتور عمر عيدروس السقاف

رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية (الإئتلاف الوطني الجنوبي)

عدن 26 أغسطس 2017

 

نسخة مع التحية:

*المبعوث الأممي الخاص الى  اليمن .

*اللجنة الدولية لحقوق الإنسان في الشرق الأوسط.

*اللجنة الدولية للصليب الأحمر .

*مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص